الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

كان عتاب محب ولكن ,

..

صديقتي ..
كم كانت تلك الأسابيع
مظلمة دونك.. دون حديثك
دون كلماتك…
ليتني لم أعاتِب..
وليتني جعلت كل ما يؤلمني
منكِ في قلبي..
صديقتي.. تدركين ما معنى
أن أفتقد كتفك،،
ما معنى أن أفتقد سؤالك،
لا أود معاتبتك مجدداً
لأَنِّي مدركة بعد عتبي
ستغلقين كل أبوابك في وجهي،
الآن على الأقل أسألك وتجيبين
بكلمات باردة .. كأنك تردين عليّ
وانتِ مجبرَة على فعل ذلك..
إذا ما عاودت عتابك ستمتنعين
عن الردّ عليّ مطلقاً..
صديقتي.. تعلمين ماذا يعني
أن يحلّ الشتاء دون دفئ قلبك..
تعلمين ماذا يعني أن يكون قلبي
ممتلئ بما يزعجه ويتمنى وجودك..
كنتِ على الأقل
ستطبطبين على وجعي و تخففين عنه
بكلماتك …
هل تدركين ما معنى إنّي أشتاق
لروحك القديمة..
هل تدركين ما معنى أن يأتي أكتوبر
بعيد ميلادك
وأنا غير قادرة على صياغة رسالة تهنئة لك..
ليتكِ تدركين كل ذلك..
بثينة الفوري
-كتبتها في ال12:ليلا ..
حينما دقت ساعة
 ميلادك ..

الخميس، 8 سبتمبر 2016

هروب مؤبد…



تمتلكني رغبة جامحة في أن أجلس وحدي بعيدا عن كل شيء  وأكتب فقط ، أتشرب الكتب وأقرأها الواحد تلو الآخر، وأكتب … إلى آخر لحظة في عمري، أُملي في دفاتري  ما أتمنى وما تمنيت وما تحقق ومالم يتحقق.. أكتب خساراتي وأغاني الخلود والماء .
أكتب عدد كؤوس العلقم التي تجرعتها  مرّة كالحنظل .. وعن تلك الكؤوس المملوءة عسلا وصفاء. أكتب عن بؤسي تارة وعن هنائي تارة  أخرى، أكتب عن رغبتي الكبيرة في الهروب عن واقع الحياة المر ، منزوية بالكتب والكتابة والحبر فقط .
أريد أن أرتمي بحضن الورق وأشتم رائحته ..أريد أن أنام على سرير من  ورق البردي ، أحلم أن أبحر مع آلة الزمن العجيبة الى العوالم القديمة ،أريد أن أعيش أيام صناعة الورق والحبر وآلة الكتابة والطباعة. أتمنى أن أراقب أيام معاناة دوستويفسكي في الكتابة  ونضاله ،أن أكتب كلماته التي أثرت فيني وأهديها له مع باقة ورد و ولأن أشهد على المعجزة ،فاقدة الثلاث حواس هيلين كيلر وهي تتوق للنظر للحروف ،وهي تتحسس آلة برايل لتراجع وتقرأ ما كتبت ،أتمنى لو أني صاحبتها للقاء طه حسين ،أن أسلم بيدي على معلمتها آن سوليفان التي قالت عنها هيلين: “أشعر أن وجودها لا يمكن فصله عن وجودي وأفضل ما عندي ينتمي إليها، ولا توجد في داخلي موهبة إلا أيقظتها بلمستها الحانية”، بل أتمنى أن أكون مكانها.

إلى متابعة الشعراء والأدباء حينما ينفردون وينعزلون بكتبهم وأقلامهم عن العالم، إلى الفنانين وعمق تجاربهم والتحليق في سماوات ابداعهم..
أن أنظر لطقوس الكتابة عند محمود درويش وكنفاني.. إلى من هم في مخيلتي الآن ولا تتسع الورقة لتذكرهم جميعاً…
أريد أن أقضي مع الكتب وقت أطول مما عشت ..تأخرت عن عالم القراءة كثيراً. ولا أدري لذلك سبب.. أعلم أن لكل شيء في هذه الحياة سبب, لكني أجهل كرهي وعدم تقبلي للقراءة في السابق  إلى أن جاء الوقت الذي لم أدري ما أفعل فيه .. ووجدتني غبية لا أعي في الكتب شيئا .. الا أن هنالك قوة تدفعني لأقرأ ..أي شيء وكل شيء ، الجيد والسيء ، المفيد والغير صالح للقراءة .
ثمة شيء ما يدفعني للانزواء عن كل شيء والابحار طويلا في هذا العالم أكتب الآن  وتحيط بي مكتبي الغير مرتبة .. أشعل نور شمعة …. وصمت وليل دامس ، أكتب ولا أريد لأصابعي أن تتوقف عن الكتابة ..أكتب طويلا ثم أتوقف ولا أعي ما كتبت وما نبست أناملي ..  أحدث نفسي بكلام غير مفهوم .. ولا يمت لما أِشعر به أي صلة ..إني الآن وفي هذه اللحظات ..أتمنى لو أن غرفتي تتحول لمكتبة تحفني الكتب من كل صوب وحدب .. لا يهم أن تكون مرتبة أو جذابة أو حديثة ، الأهم أن تحفني الكتب من كل جانب … أصبح بها وأمسي عليها.
حقا الحياة بصحبتها رائعة . خالية من النم والشتم والقذف .. خالية من المنكدات وأحاديث المعصرات.. كل ما في هذا الجو ، حياة وسط هذه الحياة …كتاب ونور ،شمعة وحبر .
الثانية فجراً وجنون .
بُثًيْنة الفوري

بين روحين


بين روحين ..
هُنا سأنثر لكم بعض مما قاله في رسالته
المكتظة بأحاسيسه التي اختصرها في كلمات عدّة،
اختصرت وجعه وحبه العظيم والعميق للروح التي تتأصل بداخله، اليها حيث كانت ستصبح ملكه لولا أنه شعر بذلك الوخز العميق الذي يكشف عن ازدياد حالة مرضه.
>>إلى حبيبتي ..حيث كنتِ..
كان قلبي مهجورا يا حبيبتي منذ زمن ليس بالقريب،
لكنّي شعرت بعودته مجددا معك، أفقت من موتة لم أظن اني
سأعود منها مجدداً.
سيدتي ..ولدتُ بعينيكِ ..وبك أشرقت وتنوّرت الحياة
بمرأى عينيكِ الناعستين ..فكيف لا أِشرق بسيدة النور.
حبيبتي .. ها أنا ألفظ أنفاسي الأخيرة .. وآلام المرض تكالبت
علي.. ما عدت أنا ذو الوجه المنير كما عهدتِ.. وما عدت بذلك الجمال
كما كنت تريني .. وما عدت أستطيع أن أضمك كسابق عهدي .
ضعفت ووهنت يا سيدة قلبي ..وما أريد أن ترين شيئا من ضعفي وأنا القوي أمام عينيكِ.مخافة  أن تتألمي وتضعفي .. ما أريد لك أن تتوجعي.. أريدك قمرا وضاءً.
كلما أحس العالم بالضياع والظلم استندوا لنور قلبك وبصيرته .. يا سيدة النور أنتِ.
-امنحي نفسك الحياة يا حبيبتي
بعيدا عن جنوني وعن قلبي الغير صالح للحياة..بعيداً عن عالمي الذي أصبح لا يشوبه الا الضعف.
وأخاف أن تبقي معي وأنا أعلم أني هالك .ولا أستطيع اسعادك وأنتِ من تستحقين أن يهبك العالم كل الحبّ والأمان ..قولي لي بربك كيف سأحقق لك ما تتمنين.. كيف اجعلك تطيرين ..بعيدا عن مرضي و تعبي وانكساري.
أعلم أنك دواء روحي لكن من سيداوي جرح قلبك بعدي,
~طيري بعيدا عن عالمي الكئيب ..
حبيبتي ..
سأبتعد عنكِ بمقدار أن يتسع الفضاء
لأجنحتك لتحلقي ..سأحلق قريبا منكِ
إلى أن تُسلب مني روحي ..
لا أريد ايذاء أجنحتك ..!
-أنتِ جدول متدفق،
وأنا شبه ميت.
كوني بخير وابتسمي ليبتسم العالم ،ولينهل
شيئا من طهر روحك السماوية…البابلية..
شيء من ألوانك
التي تهبيها للفراشات لترقص وتطير بغُنج٫
نور عينيّ..
ان مت على يديكِ حبا وشوقا
سأنام بشرف.. وها أنا أكتب لك .. بل أكتبكِ
أسطر لك بعض مما أشعر لأنك تعرفين مقدار حبي
لك الذي لا أستطيع افراغه في صفحة بل حتى في مجلد.
بل وتعلمين حديث عيني  ورجفة يدي حينما أقبض بيدك .
تدركين كل شيء.. وما هذه الرسالة إلا شيء من الذكرى
التي وددت أن تكون على هيئة حروف لا تتعدى المائة حرف
الا أني كتبها بدم عيني ..
حبيبتي أبعثها لك لعلها تصل ..
ان مت لا تبكِ ،فقط  دثريني بدعائك عند كل صلاة .
ورشي علي من يديك الحنونة عند كل زيارة .. بماء الورد.
وأخيراً أحبكِ.. حبا يفوق مرارة الألم الذي يكوي روحي.
لا تبتئسي ..
ثم وصلت الرسالة من ساعي البريد..
استلمتها.
.ثم جاء منادٍ ينبئهم بخبر وفاة
الشاعر الغريب …
وقبل أن تفتح الرسالة,
فاضت روحها للسماء.
تمت
بُثينة عبدالله الفوري

عندما أتذكرك...


بُثينة عبدالله الفوري
عندما أتذكرك || بقلم بثينة الفوري || إلقاء عبدالله ناجي
رابط اليوتيوب
http://bit.ly/3ndmaAbe-yt

هنا الحنين يلفني ...

هُناك ذاهبة لأطهر نفسي .
‏لأتطهر من وجع عمر مضى .
‏سرت هُناك قرابة الست مرات .
‏إلا اني في هذه المرة ..
‏أشعر أن روحي تسبقني هُناك,
‏أشعر بحرارة الشوق …
‏ حيثُ اجواء التسبيح ،
‏المكان التي تضج به مواطن اللهفة ،
‏المكان الذي ترتاح له أرواحنا،
‏مكّة!
‏لشربةٍ من ماء زمزم،
‏تروي ظمئ روحي،
‏حيث مهبط الوحي ,
‏حيث الكعبة الشريفة،
‏يلفني الحنين هذه المرة
‏أكثر من المرات السابقة ,
‏ربما /كبرت بما يكفي
‏كبرت وعرفت معنى أن:
‏تتطهر من وجعك، ومعنى
‏أن :تعود طفلا من جديد
‏كما ولدتك أمك ,
‏في هذه المرة ..
أشعر
‏اني سأحلق في عالم لا
‏يسكنه عدايَ..
رغم امتلاء البقعة
‏إلا أني سأطير وحدي ،
وارتشف
‏الحب من أي طريق أسلكه ،
‏وتنبت لي وردة أينما
خطت قدماي ,
‏سيفوح كل مكان اجلس فيه
‏بزهر الكادي والأقحوان
‏والورد المحمدّي ..
‏في هذه المرة سأنسى حتّى نفسي ..
‏سأطير فرحا..
‏وستلامس يدي الكعبة
‏وأضمها حبا وشوقا ولهفة ..
‏ ياااه!
‏هذه المرة مختلفة حقا..
‏ولا أدري لماذا!
‏يكفيني الشعور بأن هذه المرة
‏مختلفة فقط!
بثينة عبداللهl

زفاف كفيفة


#زفاف_كفيفة

‏وفي النهاية .. حمدا لله صانع الحب والسعادة ، مجمع القلوب وخالق الرحمة

قراءة وحبّ}~





 IMG_2280

قراءة وحبّ}~
~ بصوتها الجميل الخافت وابتسامة من الأذن إلى الأذن:
“استاذة اليوم أجمل يوم في المدرسة”،
كلماتها خففّت عليّ تعب ذلك اليوم الحافل بالعمل.
وكأنها صبت على وجهي قطرات ماء تنعشني بعد ساعات متواصلة من الوقوف..
وآخر يستوقفني رافعا يديه وكأنه يتوسل إليّ رغبة منه بقول شيء مهم ،قلت له تفضل ،
بصوت ملؤه الحماس قال لي: “كأني أعرفك ” فعلا في النهاية فتشت في خيوط القرابة ووجدته يقرب لأمي ورآني منذ فترة لكنني لم أتذكر..
لمدة لم تتجاوز الثلاثة أشهر تعلمت أشياء عظيمة ، أهمها أن أقدس احترام الطفل وعدم استصغاره مهما بدى لي صغيراً، حينما أتعامل معهم أتذكر المثل الصيني الذي يقول
إن كنت لا تجيد الابتسام، فلا تفتح دكانا” فأبتسم ، لا يستطيع أحد نكران مقدار الشغب الذي يملئ أطفالنا وحبهم للحديث والحركة ، إذ أن السيطرة عليهم تتطلب جهدا وحِيَل..
تعلمت بعضا من الحيل التي تجعل الطفل يستمع إلي بحب، حياتنا تجارب ،من الجيد أن نتحدى ونجازف ولا نخشى الفشل ،إذ أن كل فشل يعني درس جديد آخر في هذه الحياة الملئى بالمفاجئات.
القراءة بحر عظيم ، الابحار فيه يزيدك شغفا لاكتشاف أغواره بلا ملل ، التشرب منه دواء لعلل كثيرة ،ومصادقة الكتاب تغني عن التفكير بضغوطات الحياة.
أن تقرأ لنفسك وبمفردك شيءٌ عظيم ، أما الأعظم عندما تهدي غيرك علماً أي أنك تقرأ لطفلا أو شيخا أو صديقا ..
أما عني فقد وجدت لذة القراءة حينما أقرأ لطفل يعطيني جل وقته وتركيزه ، يصغي لسردي بشغف وحب وعفوية ، لا أحب الحديث عن ماذا فعلت وماذا أنجزت بقدر ما أحب أن أرى أعمالي تتحدث عني.
قرابة ألف طفل ، استوعبهم قلبي وقرأت لهم بحب،حدّثتهم عن القراءة و أهميتها ، حدثتهم كيف ممكن أن نسافر بعيدا إلى حيث نريد بمجرد أن نقرأ كتابا نحبه ، أخبرتهم عن السعادات التي نجنيها بعد أن نقرأ كتابا أو أن نهديه لصديق.
أخبرتهم كيف أن الكتاب صديق حميم،قادر على استيعابنا ومرافقتنا أين ما وددنا ،حدثتهم كيف أن حياتي تغيرت بعد أن أصبحت أتشرب الكتب الواحد تلو الآخر، لا يهمني الكاتب ولا الغلاف بقدر ما يهمني فحوى الكتاب و مصطلحاته.
أخبرتهم عن مشكلة النسيان،عن صعوبتي في الحديث بطلاقة في الماضي ،كيف أن القراءة عالجتني بحب ،كيف أن الكتاب أغناني عن أشياء كثيرة …
مبادرة مكتبة السندباد المتنقلة للأطفال عرفتني على أشياء كثيرة،منها أن التجارب تعلّم
وتنتشلك من غيابات اليأس إلى دوائر النور ،إلى استكشاف العملاق الساكن فينا،
القوى التي نمتلكها والتي تتفجر ما إن احسنّا استغلالها.
 وللحديث بقيّة…}~
بثينة عبدالله الفوري