الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

كان عتاب محب ولكن ,

..

صديقتي ..
كم كانت تلك الأسابيع
مظلمة دونك.. دون حديثك
دون كلماتك…
ليتني لم أعاتِب..
وليتني جعلت كل ما يؤلمني
منكِ في قلبي..
صديقتي.. تدركين ما معنى
أن أفتقد كتفك،،
ما معنى أن أفتقد سؤالك،
لا أود معاتبتك مجدداً
لأَنِّي مدركة بعد عتبي
ستغلقين كل أبوابك في وجهي،
الآن على الأقل أسألك وتجيبين
بكلمات باردة .. كأنك تردين عليّ
وانتِ مجبرَة على فعل ذلك..
إذا ما عاودت عتابك ستمتنعين
عن الردّ عليّ مطلقاً..
صديقتي.. تعلمين ماذا يعني
أن يحلّ الشتاء دون دفئ قلبك..
تعلمين ماذا يعني أن يكون قلبي
ممتلئ بما يزعجه ويتمنى وجودك..
كنتِ على الأقل
ستطبطبين على وجعي و تخففين عنه
بكلماتك …
هل تدركين ما معنى إنّي أشتاق
لروحك القديمة..
هل تدركين ما معنى أن يأتي أكتوبر
بعيد ميلادك
وأنا غير قادرة على صياغة رسالة تهنئة لك..
ليتكِ تدركين كل ذلك..
بثينة الفوري
-كتبتها في ال12:ليلا ..
حينما دقت ساعة
 ميلادك ..

الخميس، 8 سبتمبر 2016

هروب مؤبد…



تمتلكني رغبة جامحة في أن أجلس وحدي بعيدا عن كل شيء  وأكتب فقط ، أتشرب الكتب وأقرأها الواحد تلو الآخر، وأكتب … إلى آخر لحظة في عمري، أُملي في دفاتري  ما أتمنى وما تمنيت وما تحقق ومالم يتحقق.. أكتب خساراتي وأغاني الخلود والماء .
أكتب عدد كؤوس العلقم التي تجرعتها  مرّة كالحنظل .. وعن تلك الكؤوس المملوءة عسلا وصفاء. أكتب عن بؤسي تارة وعن هنائي تارة  أخرى، أكتب عن رغبتي الكبيرة في الهروب عن واقع الحياة المر ، منزوية بالكتب والكتابة والحبر فقط .
أريد أن أرتمي بحضن الورق وأشتم رائحته ..أريد أن أنام على سرير من  ورق البردي ، أحلم أن أبحر مع آلة الزمن العجيبة الى العوالم القديمة ،أريد أن أعيش أيام صناعة الورق والحبر وآلة الكتابة والطباعة. أتمنى أن أراقب أيام معاناة دوستويفسكي في الكتابة  ونضاله ،أن أكتب كلماته التي أثرت فيني وأهديها له مع باقة ورد و ولأن أشهد على المعجزة ،فاقدة الثلاث حواس هيلين كيلر وهي تتوق للنظر للحروف ،وهي تتحسس آلة برايل لتراجع وتقرأ ما كتبت ،أتمنى لو أني صاحبتها للقاء طه حسين ،أن أسلم بيدي على معلمتها آن سوليفان التي قالت عنها هيلين: “أشعر أن وجودها لا يمكن فصله عن وجودي وأفضل ما عندي ينتمي إليها، ولا توجد في داخلي موهبة إلا أيقظتها بلمستها الحانية”، بل أتمنى أن أكون مكانها.

إلى متابعة الشعراء والأدباء حينما ينفردون وينعزلون بكتبهم وأقلامهم عن العالم، إلى الفنانين وعمق تجاربهم والتحليق في سماوات ابداعهم..
أن أنظر لطقوس الكتابة عند محمود درويش وكنفاني.. إلى من هم في مخيلتي الآن ولا تتسع الورقة لتذكرهم جميعاً…
أريد أن أقضي مع الكتب وقت أطول مما عشت ..تأخرت عن عالم القراءة كثيراً. ولا أدري لذلك سبب.. أعلم أن لكل شيء في هذه الحياة سبب, لكني أجهل كرهي وعدم تقبلي للقراءة في السابق  إلى أن جاء الوقت الذي لم أدري ما أفعل فيه .. ووجدتني غبية لا أعي في الكتب شيئا .. الا أن هنالك قوة تدفعني لأقرأ ..أي شيء وكل شيء ، الجيد والسيء ، المفيد والغير صالح للقراءة .
ثمة شيء ما يدفعني للانزواء عن كل شيء والابحار طويلا في هذا العالم أكتب الآن  وتحيط بي مكتبي الغير مرتبة .. أشعل نور شمعة …. وصمت وليل دامس ، أكتب ولا أريد لأصابعي أن تتوقف عن الكتابة ..أكتب طويلا ثم أتوقف ولا أعي ما كتبت وما نبست أناملي ..  أحدث نفسي بكلام غير مفهوم .. ولا يمت لما أِشعر به أي صلة ..إني الآن وفي هذه اللحظات ..أتمنى لو أن غرفتي تتحول لمكتبة تحفني الكتب من كل صوب وحدب .. لا يهم أن تكون مرتبة أو جذابة أو حديثة ، الأهم أن تحفني الكتب من كل جانب … أصبح بها وأمسي عليها.
حقا الحياة بصحبتها رائعة . خالية من النم والشتم والقذف .. خالية من المنكدات وأحاديث المعصرات.. كل ما في هذا الجو ، حياة وسط هذه الحياة …كتاب ونور ،شمعة وحبر .
الثانية فجراً وجنون .
بُثًيْنة الفوري

بين روحين


بين روحين ..
هُنا سأنثر لكم بعض مما قاله في رسالته
المكتظة بأحاسيسه التي اختصرها في كلمات عدّة،
اختصرت وجعه وحبه العظيم والعميق للروح التي تتأصل بداخله، اليها حيث كانت ستصبح ملكه لولا أنه شعر بذلك الوخز العميق الذي يكشف عن ازدياد حالة مرضه.
>>إلى حبيبتي ..حيث كنتِ..
كان قلبي مهجورا يا حبيبتي منذ زمن ليس بالقريب،
لكنّي شعرت بعودته مجددا معك، أفقت من موتة لم أظن اني
سأعود منها مجدداً.
سيدتي ..ولدتُ بعينيكِ ..وبك أشرقت وتنوّرت الحياة
بمرأى عينيكِ الناعستين ..فكيف لا أِشرق بسيدة النور.
حبيبتي .. ها أنا ألفظ أنفاسي الأخيرة .. وآلام المرض تكالبت
علي.. ما عدت أنا ذو الوجه المنير كما عهدتِ.. وما عدت بذلك الجمال
كما كنت تريني .. وما عدت أستطيع أن أضمك كسابق عهدي .
ضعفت ووهنت يا سيدة قلبي ..وما أريد أن ترين شيئا من ضعفي وأنا القوي أمام عينيكِ.مخافة  أن تتألمي وتضعفي .. ما أريد لك أن تتوجعي.. أريدك قمرا وضاءً.
كلما أحس العالم بالضياع والظلم استندوا لنور قلبك وبصيرته .. يا سيدة النور أنتِ.
-امنحي نفسك الحياة يا حبيبتي
بعيدا عن جنوني وعن قلبي الغير صالح للحياة..بعيداً عن عالمي الذي أصبح لا يشوبه الا الضعف.
وأخاف أن تبقي معي وأنا أعلم أني هالك .ولا أستطيع اسعادك وأنتِ من تستحقين أن يهبك العالم كل الحبّ والأمان ..قولي لي بربك كيف سأحقق لك ما تتمنين.. كيف اجعلك تطيرين ..بعيدا عن مرضي و تعبي وانكساري.
أعلم أنك دواء روحي لكن من سيداوي جرح قلبك بعدي,
~طيري بعيدا عن عالمي الكئيب ..
حبيبتي ..
سأبتعد عنكِ بمقدار أن يتسع الفضاء
لأجنحتك لتحلقي ..سأحلق قريبا منكِ
إلى أن تُسلب مني روحي ..
لا أريد ايذاء أجنحتك ..!
-أنتِ جدول متدفق،
وأنا شبه ميت.
كوني بخير وابتسمي ليبتسم العالم ،ولينهل
شيئا من طهر روحك السماوية…البابلية..
شيء من ألوانك
التي تهبيها للفراشات لترقص وتطير بغُنج٫
نور عينيّ..
ان مت على يديكِ حبا وشوقا
سأنام بشرف.. وها أنا أكتب لك .. بل أكتبكِ
أسطر لك بعض مما أشعر لأنك تعرفين مقدار حبي
لك الذي لا أستطيع افراغه في صفحة بل حتى في مجلد.
بل وتعلمين حديث عيني  ورجفة يدي حينما أقبض بيدك .
تدركين كل شيء.. وما هذه الرسالة إلا شيء من الذكرى
التي وددت أن تكون على هيئة حروف لا تتعدى المائة حرف
الا أني كتبها بدم عيني ..
حبيبتي أبعثها لك لعلها تصل ..
ان مت لا تبكِ ،فقط  دثريني بدعائك عند كل صلاة .
ورشي علي من يديك الحنونة عند كل زيارة .. بماء الورد.
وأخيراً أحبكِ.. حبا يفوق مرارة الألم الذي يكوي روحي.
لا تبتئسي ..
ثم وصلت الرسالة من ساعي البريد..
استلمتها.
.ثم جاء منادٍ ينبئهم بخبر وفاة
الشاعر الغريب …
وقبل أن تفتح الرسالة,
فاضت روحها للسماء.
تمت
بُثينة عبدالله الفوري

عندما أتذكرك...


بُثينة عبدالله الفوري
عندما أتذكرك || بقلم بثينة الفوري || إلقاء عبدالله ناجي
رابط اليوتيوب
http://bit.ly/3ndmaAbe-yt

هنا الحنين يلفني ...

هُناك ذاهبة لأطهر نفسي .
‏لأتطهر من وجع عمر مضى .
‏سرت هُناك قرابة الست مرات .
‏إلا اني في هذه المرة ..
‏أشعر أن روحي تسبقني هُناك,
‏أشعر بحرارة الشوق …
‏ حيثُ اجواء التسبيح ،
‏المكان التي تضج به مواطن اللهفة ،
‏المكان الذي ترتاح له أرواحنا،
‏مكّة!
‏لشربةٍ من ماء زمزم،
‏تروي ظمئ روحي،
‏حيث مهبط الوحي ,
‏حيث الكعبة الشريفة،
‏يلفني الحنين هذه المرة
‏أكثر من المرات السابقة ,
‏ربما /كبرت بما يكفي
‏كبرت وعرفت معنى أن:
‏تتطهر من وجعك، ومعنى
‏أن :تعود طفلا من جديد
‏كما ولدتك أمك ,
‏في هذه المرة ..
أشعر
‏اني سأحلق في عالم لا
‏يسكنه عدايَ..
رغم امتلاء البقعة
‏إلا أني سأطير وحدي ،
وارتشف
‏الحب من أي طريق أسلكه ،
‏وتنبت لي وردة أينما
خطت قدماي ,
‏سيفوح كل مكان اجلس فيه
‏بزهر الكادي والأقحوان
‏والورد المحمدّي ..
‏في هذه المرة سأنسى حتّى نفسي ..
‏سأطير فرحا..
‏وستلامس يدي الكعبة
‏وأضمها حبا وشوقا ولهفة ..
‏ ياااه!
‏هذه المرة مختلفة حقا..
‏ولا أدري لماذا!
‏يكفيني الشعور بأن هذه المرة
‏مختلفة فقط!
بثينة عبداللهl

زفاف كفيفة


#زفاف_كفيفة

‏وفي النهاية .. حمدا لله صانع الحب والسعادة ، مجمع القلوب وخالق الرحمة

قراءة وحبّ}~





 IMG_2280

قراءة وحبّ}~
~ بصوتها الجميل الخافت وابتسامة من الأذن إلى الأذن:
“استاذة اليوم أجمل يوم في المدرسة”،
كلماتها خففّت عليّ تعب ذلك اليوم الحافل بالعمل.
وكأنها صبت على وجهي قطرات ماء تنعشني بعد ساعات متواصلة من الوقوف..
وآخر يستوقفني رافعا يديه وكأنه يتوسل إليّ رغبة منه بقول شيء مهم ،قلت له تفضل ،
بصوت ملؤه الحماس قال لي: “كأني أعرفك ” فعلا في النهاية فتشت في خيوط القرابة ووجدته يقرب لأمي ورآني منذ فترة لكنني لم أتذكر..
لمدة لم تتجاوز الثلاثة أشهر تعلمت أشياء عظيمة ، أهمها أن أقدس احترام الطفل وعدم استصغاره مهما بدى لي صغيراً، حينما أتعامل معهم أتذكر المثل الصيني الذي يقول
إن كنت لا تجيد الابتسام، فلا تفتح دكانا” فأبتسم ، لا يستطيع أحد نكران مقدار الشغب الذي يملئ أطفالنا وحبهم للحديث والحركة ، إذ أن السيطرة عليهم تتطلب جهدا وحِيَل..
تعلمت بعضا من الحيل التي تجعل الطفل يستمع إلي بحب، حياتنا تجارب ،من الجيد أن نتحدى ونجازف ولا نخشى الفشل ،إذ أن كل فشل يعني درس جديد آخر في هذه الحياة الملئى بالمفاجئات.
القراءة بحر عظيم ، الابحار فيه يزيدك شغفا لاكتشاف أغواره بلا ملل ، التشرب منه دواء لعلل كثيرة ،ومصادقة الكتاب تغني عن التفكير بضغوطات الحياة.
أن تقرأ لنفسك وبمفردك شيءٌ عظيم ، أما الأعظم عندما تهدي غيرك علماً أي أنك تقرأ لطفلا أو شيخا أو صديقا ..
أما عني فقد وجدت لذة القراءة حينما أقرأ لطفل يعطيني جل وقته وتركيزه ، يصغي لسردي بشغف وحب وعفوية ، لا أحب الحديث عن ماذا فعلت وماذا أنجزت بقدر ما أحب أن أرى أعمالي تتحدث عني.
قرابة ألف طفل ، استوعبهم قلبي وقرأت لهم بحب،حدّثتهم عن القراءة و أهميتها ، حدثتهم كيف ممكن أن نسافر بعيدا إلى حيث نريد بمجرد أن نقرأ كتابا نحبه ، أخبرتهم عن السعادات التي نجنيها بعد أن نقرأ كتابا أو أن نهديه لصديق.
أخبرتهم كيف أن الكتاب صديق حميم،قادر على استيعابنا ومرافقتنا أين ما وددنا ،حدثتهم كيف أن حياتي تغيرت بعد أن أصبحت أتشرب الكتب الواحد تلو الآخر، لا يهمني الكاتب ولا الغلاف بقدر ما يهمني فحوى الكتاب و مصطلحاته.
أخبرتهم عن مشكلة النسيان،عن صعوبتي في الحديث بطلاقة في الماضي ،كيف أن القراءة عالجتني بحب ،كيف أن الكتاب أغناني عن أشياء كثيرة …
مبادرة مكتبة السندباد المتنقلة للأطفال عرفتني على أشياء كثيرة،منها أن التجارب تعلّم
وتنتشلك من غيابات اليأس إلى دوائر النور ،إلى استكشاف العملاق الساكن فينا،
القوى التي نمتلكها والتي تتفجر ما إن احسنّا استغلالها.
 وللحديث بقيّة…}~
بثينة عبدالله الفوري

من القلب إلى كل مربي ومربية,,



Picture1

قبل أن أبدأ حديثي يسعدني أن تنظرون لما اقتبست:
يقول شوبنهاور :”المكتبة هي الذاكرة الوحيدة المؤكدة المستمرة للفكر الانساني”و يقول فنست ستاريت :
 ” عندما نجمع الكتب فإننا نجمع السعادة”.
‎‏واقتباس لما قاله ابن الجوزي : ” وإني أخبر عن حالي :ما أشبع من مطالعة الكتب وإذا رأيت كتاباً لم أره فكأني وقعت على كنز”.
>>من القلب
إلى كل مربي ومربية,,
مع التحية..
إنكم أمام مسؤولية كبيرة في هذا العالم
وهو خلق مجتمع بأيديكم ، إنكم أمام تحدٍ كبير
إننا في عصر الطفرة المعلوماتية التي باتت
تشكل الجزء الأكبر من حياتنا اليومية،
بل إنها الإدمان الذي يتسارع يوما تلوِ الآخر.
إلى كل أب وأم,,
بيدكم مفتاح كل شيء,
هلّا استمعتم لي برحابة صدر,
إن حصاد المستقبل ومعوله،هم أبنائكم وفلذات أكبادكم
ألا تودون أن يكون فكر مستقبلنا القادم من صنع أيديكم ،
بمقدرتك أن تنشء ابنك وابنتك التنشئة السليمة التي
تسنح لهم بأن يكونوا عضوا فاعلا ومؤثرا في المستقبل,
فمبقدار ما تبني فكر ابنك بناءً سليماً،ينشئ مجتمعا سليما،
كما تبنى قوة الوطن من قوة فكر أطفال اليوم ،
سر هذه التنشئة قد تكون “القراءة” ومكتبة صغيرة
وضعتها في احدى زوايا منزلك.
بمقدورك أن تجعل القراءة للطفل الغذاء الذي لا يستطيع
الاستغناء عنه مطلقاً،إذا ما عودته على أن القراءة هي
بوابته للعالم وانها السبيل الرئيس لاكتساب المعلومات
والابحار إلى وجهات العالم المختلفة.
عزيزي الأب والأم..
إن القراءة أساس اللسان القويم والعقل السليم،والأداة
المهمة لخلق ثقافة صحيحة وفكر مستنير،كما أنها تغرس فيه روح
الأخلاق الحميدة والصفات الحسنة التي يجب أن يتصف بها الإنسان,
لا يمكننا أن نغفل عن السر والسحر الكبير الكامن في جوهر القراءة إذ أنها
تقوي العلاقة بين الطفل والشخص القارئ كالأم والأب والمعلم.
بمقدار ما تقرأ له بحب وشغف يزداد حبه للقراءة،فقط اختر له الأوقات التي
تساعده على القراءة ولا تنسَ قبل النوم، لاشيء كهذا الوقت يزيد من حب القراءة للطفل 
إذا قرأ الأب أو الأم بصوتهم الدافئ مع حركاتهم التي تنزل لمستوى الطفل وتحببهم بالقراءة.
مع حب القراءة ينشئ عند الطفل حب الاطلاع والمعرفة ،وليس غريبا من أن يكون الطفل مستقبلاً 
كاتبا محترف وباحثا يشار له بالبنان ومفكرا يعطي بِِنَهَم،
شيئ يجب أن نهتم به هو إعطاء الطفل فرصة للنقد، فالتعوّد على التحليل والنقد يساعد على إثارة وإثراء تفكير الطفل وخلق جو من العصف الذهني حول أهم الأفكار التي ناقشها الكتاب والوقوف عند بعض المصطلحات الجديدة التي تعلّمَها.
عزيزي الأب ..عزيزتي الأم,
لم يقصر جوجل أبدا ولن يقصر في إعطائك المعلومات والمقالات والدراسات
التي تحدثت عن القراءة و وأهميتها كما أنه لا يبخل في إعطائنا أهم النصائح في اختيار القصص المناسبة للطفل وبعض التوصيات والارشادات المهمة .
فلنسهم جميعا في بناء مجتمع قارئ،متعطش للقراءة ،
عضو فعّال يخدم المجتمع ، فهو النبات الذي نسقيه مبكراً
لنقطفه ثمراً نافعاً مفيداً.
ننهل منه وينهل منه العالم أجمع.
تحياتي لكم ,
بثينة عبدالله الفوري

جدتي






image

إلى تلك التجاعيد التي تملئ جبينگ
ويدك،
للتعب الذي يهوي بجسمك٫
للتقويس الذي يهلك ظهرك٫
إلى تقاسيم وجهك وملامحه الفريدة٫
إلى جدتي٫
تكبرين ويكبُر الحب لك يا جميلة٫
لا تبتئسي من تغير الزمان
والحياةْ،أعلم أنكِ في زمان غير الذي عشتيه٫
وأعلم أنك تحنّين إلى أيام العريشْ
وأيام القيضْ،أيام شبابك٫
للأيام الماضية٫
جدّتي..
تكبرين ويزداد جمالُك
مالي أراك حزينة
يا ربيبة الفؤاد٫
مالي أراك واليأس ملئ صوتك٫
يا حبيبتي جميعنا سنكبُر
جميعنا نذوق من ذات الكأس
يا جدتي٫
كل دمعة منك تروي أرض جافّة٫
تروي فيافي الأرض فتنبت ثمراً يانعا عذب زلال٫
يا جدتي تكاسيف وجهك :صورة الماضي
وتراثنا الرصين٫
يا حبيبتي صوتك المليئ بالدفئ
ما هو الا عصارة فكر وعقل قويم حكيم
وشعرك الأبيض الناصع البياض
يكثر ويكثر نقاء قلبك
لا يذكرني إلا بابتسامتك
و حنيّة مشاعرك٫
يا جدتي باسمك أرتل آيات الحبّ
يا روعة القلب
وعطيّةِ الرب
لا تحزني

بثينة الفوري

لِحلمي أكتُب٫



image
‏-
أمشي بخطواتي
‏بقلبي
‏وعقلي
‏نحوك٫
‏كأمٍ تتأمل أن تحتضن ابنها المسافِر
‏كيتيمٍ يحلم بِدفئٍ ،أمانٍ واحتواء.
‏أهرولُ نحوكَ
‏خائفة من أن تتلاشى
‏أراكَ بكامل قوايَ
‏أراكَ بقلبي
‏أجيئ اليك برغبةٍ منّي
‏لا تخيّب ظنّي٫
‏كبقعة ضوء في آخر النفقْ
‏يخيلُ لي أنكَ هُناك
‏أراكَ في صحوتي ونومي
‏هلّا استقبلتني بحبّ
‏إني أمدّ لك يدايَ
‏وكلي أمل بأن تِصافحني
‏بقلبكْ٫
‏أنا يا حُلُمي
‏أتوق لمعانقتك
‏لملامسة روحي المخبأة بين
‏ثناياك
‏أنا يا حلمي لَن أتنازَل عنك
‏أعِدك
‏…….

‏بُثينة الفوري
الصورة من تصويري ..

لا هروب


. . . . 
   هناك حديث داخلي يحدث بين العقل والقلب تود لو أنك تكتبه حالا وقبل 
أن يختفي ولكن بمجرد أن نمسك الورقة والقلم
لا تسعفنا الحروف كلما نود أن نكتب ..نعبّر..نفضفض..تتطاير الكلمات.
ولا ندري بما نهذي~

.
الأفكار التي تتطاير على رؤوسنا وتتقاذف عليها باتت كثيرة ،
أكبر من أن يتحملها عقل وقلب لم يطّلع على الحياة بعمق ولازال يجهل أمور كثيرة~
.
بعض الأحيان نشعر بأننا نكبر أعمارنا بسنوات وأحيانا أخرى نشعر بأننا جهله
لا نعلم من الحياة ولا قطرة~
.
حياتنا كل يوم تتغير،حتى الأفكار تختلف ، نعيش تناقضات كثيرة،
بين الثانية والأخرى نغير فكرة قد خلقناها في الثانية الماضية~
.
نعيش في تضارب بين العقل والقلب ،
فذاك يتكلم والآخر يتكلم كلاهما يريدان أن يفرضا وجودهما،
وما بين ذلك وذلك نقف حائرين~
.
لا أدري متى ستترتب أفكاري
متى تستقر ..
أشعر أنها لا تهدئ
وخاصة  أنها تختار
أن تثور في
لحظة صمت
مشاكسة ..
لا تحب الهدوء
أبداً..~
.
مع عواصف الأفكار ،
أهرب إلى النوم الذي
طالما سميته السجن الأنيق..
هروب من الأفكار المتطايرة
المتقاذفة على الرأس.~
وما ألبث في نومي ساعة
بل أقل إلا وأجد تلك الخيالات والأفكار
تزورني .
مزعجة تلك الزيارات،
حينها أقوم من نومي
لا هروب يا بُثين من “واقع”
لا هروب~

يا قِطعة مِن روحي..



امرأة كبيرة السن..تُدعى حفيظة.. جمعني القدر معها في العام الماضي،في اليوم الذي جددت فيه جوازي لآخر مرة،كنت قد وجدها بمفردها،قررت أن أجلس بجانبها ،فبادرت بالحديث معها إلى حين أن ينادون أرقامنا لتخليص المعاملات..
جاء دوري واستخرجت جوازي،وصدفة وجدت الشرطية أحضرتها لغرفة التصوير،بعد إن انتهت من التصوير ذهبت معها إلى أن استخرجت بطاقتها الشخصية، كانت سعيدة جدا لأول مرة تستخرج بطاقة شخصية، كانت البسمة من الأذن إلى الأذن، وتقول لي “بنتي هذي صورتي”.
أعجبت بطيبة قلبها وعفويتها وروحها الجميلة،كانت بروح طِفلة..
أذكر أنها كانت تتحدث بالبلوشي رغم ذلك فهمت حديثها معي، جلسنا أنا وهي مرة أخرى في قاعة الانتظار،هي تنتظر ابنها ليقلها للمنزل ،أما أنا فكان أخي ينتظرني، قررت أن أنتظرها أن يأتي ابنها..
تلك الجميلة كانت تتحدث وتنظر إلى عيناي،رغم ملاحظتي تجاهلت ذلك، كنت أتكلم معها وكأني أعرفها من زمن بعييييد،كنت أدعي الله أن يتأخر ابنها و أجلس معها وقت أطول..
أخبرتني عن صحتها أننها تتعالج عن السكري،وكل صباح تذهب للمستشفى لأخذ الإبره،أخبرتي عن صحة رجلها أنها تؤلمها،كحال بقية كبيرات السن يشتكين من ألام الركبة .
تأخر الوقت ولم يأتي ابنها فقالت لي هذا الرقم واتصلي بهاتفي على رقم ابني..رن الهاتف وأخبرها أنه قادِم، قالت لي اذهبي يا ابنتي،قلت لها سأذهب حينما تذهبين..
قبل أن نذهب عن بعض،نادتني..”تعالي بنتي انتي كريمة واجد حبيتش بنتي”..
أخذت دموعي بالسيلان..وكتبت رقمها بهاتفي..
ومنذ ذلك اليوم وأصبحنا على تواصل، لا تمر جمعة بدون أن أسمع صوتها…
حتى أذكر مرة،كنت أحاول أن أتصل بها وكانت تتصل بي بنفس الوقت، ومرة أخرى بعد أن أنهيت محادثتي معها،لم تغلق هاتفها فسمعتها تقول:”حياتي الله يحفظها”!
لكن ماذا جرى يا تُرى!
يا لحسرة قلبي ووجعه! مرت ثلاثة أسابيع و أنا أتصل بهاتفها ولا مجيب!…
يا لحزني ووجعي لذلگ،تعودت على صوتها وسؤالها عني،على قلبها و جمال ضحكتها،على روحها الطاهرة النادرة النقية…
إلى الآن وأنا أحاول الاتصال على رقم هاتفها ولا مجيب،
الأسف كل الأسف إنني لا أملك رقم أي بنت من بناتها،ولا اسم منطقتها بالتفصيل…
يا لحزني وأسفي!
وكأنها أمي ،وكأنها قطعة من روحي،رعاگ الله يا هدية الرحمن لِقلبي..
حماكِ الله يا أُنس الفؤاد و جنة على أرض الله ..

تحياتي:ابنتگ بثينة

فقط أبي..


  . . .    سأعترف لكم بشيء ما ،لا توجد كلمات بمخيلتي الآن ولا أعرف عن ماذا أريد أن أكتب، أمسكت بالحاسب المحمول و فتحت هذه الصفحة البيضاء، أكملت نصف ساعة ولم يخطر ببالي شيء لأكتب عنه..
يبدو أن حروفي تتطاير وأن عقلي يصفو يوما بعد يوم ..خيّل لي أن عصافير رأسي التي تثير الزقزقة كل يوم قد غادرت السرب . وما بقى سوى العش المخيم هنا ..
وفي كل مرة يحدث لي نفس الشيء تماما… وما أجد قلمي إلا ومشمرا عن ساعديه ليقول لي وماذا عن أبيكِ؟
هاه ماذا قلت ؟
قلت لكِ أبيك؟
ألا تحلمين به صبحَ مساء!
كنت تقولين لي كل صباح يا قلم تجهز سأكتب عن أبي اليوم ؟ وكل يوم نفس الموّال !
فأجبته أنه لا حول لي ولا قوة ،هذا أمر خارج عن إرادتي ..
أوَليسَ الحب يجعلك تنسى كل شيء وتهيم حبا بمن تهوى وتحن؟!
فحروفي والله لا تخرج بطلاقة إلا إن تحدثت عن أبي ..
لكن أي صفحات تلك ، التي تكفي وصف أبي ومحاسنه..روعتهوجمال قلبه ،ابتسامته وصفاء ونقاء قلبه .
أي حب ذلك الذي تركته بقلبي يا أبي!
أي إنسانية تحملها يا أبي!
أي بسمات تلك التي كنت تملؤ بها زوايا المنزل !
أنا أكتب الآن وعيناي على صورتك .. هي عن يميني .. و أجلس في مقربة من مكانك المفضل ..
هنا في هذه الغرفة التي عشت فيها أجمل أيامك ..
أذكر حينما كنت تغني لي بصوتك الشجي أجمل الألحان ، وأذكر حينما كنت تختبئ تحت الثياب فنبحث عنك ولا نرى منك سوى بطنك واهتزازه وضحكاتك التي وددت أن تخبئها حتى لا نكشف أمرك.. ههه .. أبي هل تذكر حينما أكل جدي تلك اللقمة الكبيرة من “الرهش” وكنا نضحك عليه أنا وأنت .. كانت لقمة كبيرة جداً..
أم ههه هل تذكر حينما أُصبحُكَ بدغدغة من يدي تبكيك ضحكا .. أيام جميلة عشتها معك يا أميري .. فحينما أتذكرها أضحك بقوة .. لا لا لن أبكي لا تخف .. فحلمي لا يخلو من طيفك وابتسامة وجهك لا تفارقني أبداً…
… وبيني وبين نفسي سأبكي يا أبي.. وجع الحنين يا أبي مؤلم .. والاشتياق يا عينايَ يفقدني لذة الحياة .. أود أن أجتمع بك الآن الآنَ ليس الغد ..
طفلتك الصغيرة لم تكبر .. صغيرة لا زالت تود حضنك وعناقك، تشتاق للنوم بينك وبينك أمها ، تفتقد شَغبك.. هيبتكَ .. صبْرك.. عطاؤك.. جنة تجمعني بك يــــــــا روحي ..
ابنتكْ,,
بثينة


     أذكر تماما حينما كنت حائرة في اختيار تخصصي أيام الدراسة بالكلية ،أذكر حينما شدتني أختي رحمة من يدي وقالت لي أنظري إلى ميولك ، لا تتركي لأحد الفرصة ليحدد مسارك..
حينها راجعت نفسي كثيرا، تذكرت شغفي للكتابة ولسماع الأخبار ، و أيامي الجميلة التي عشتها مع أبي عند شاشة قناة ال”” الأخبارية..
تذكرت أيام المدرسة حينما كنت عضوة في مجموعة الصحافة، ومشاركتي الدائمة في الإذاعة المدرسية.. يااه.. أيام رائعة حقاً…
تذكرت حبي للنشاط الإعلامي بالكلية ، فمنذ أول يوم لي أخبرت أختي رقية أنني أود أن أكون عضوة معها في الفريق الإعلامي بالكلية ..
وجدت التشجيع منها ومن كافة الطاقم…
لا أنسى أول مرة نشرت فيها مقالا صحفيا، ولا أنسى أول مشاركة لي بإسمي بعد عناء استمر طويلا.. وهو نشر أخباري بدون اسمي ..
لن أنسى أخطائي الكثيرة ..علمتني كثيرا بعدها..
لنعود مجددا لأختي رحمة… ملهمة جدا لحدٍ يجعلك تحب الدنيا لجمال كلماتها الإيجابية.. يسرني أن اسمي كان ضمن دراستها للدكتوراة .. والتي لم تبتعد دراستها عن ”الاعلام“.. لن أنسى اللحظة التي قال لي فيها مشرفها” نحن فخورون برحمة“ كونوا فخورين بها، فما قدمته يصلح أن يكون مرجع للكثير من الدراسات،حينها لم أستطع حينها البوح بأية كلمة، فدموعي سبقتني..
لا أدري ماذا تخبئ لي الأيام القادمة ، فقط وددت أَن أقول، هناك شيء ما ينتظرني،أكتب كلماتي وأنا لازلت باحثة عن عمل ،الأمل يحدوني بأن أقدم شيء جميل، شيء مختلف تماما في صحافتنا..
ذكرتُ أختي رحمة ورقية لأنني عشت معهن بالأمس نشوة الفرح والانجاز الذي قدمته أختي رحمة في جامعتها بليستر، لمن لم أذكرهم سيكون لكم نصيب في قادم الأيام، شُكرًا..
8:05AM : Leicester

ويكبُرُ الحب…


ويكبر الحب..

رائحة الأجداد التي عَلقت في جدران منازلهم القديمة…
تلاشت ، وبيوت زيّنت الطريق الساحلي ، تلاشت…
وأماكن ذكرياتنا القديمة.. تلاشت هي الأُخرى …
رأيت بأم عيني بالأمس .. تلك الأم التي تبكي
حينما يُهدم منزلها الذي عاشت فيه..
وتبكي ذكرياتها مع زوجها المتوفي..
“راحت أيامنا يا أبو أولادي”.
من حقها أن تبكي على حُلوِ أيامها التي عاشتها هناك .. أمام البحر..
ومع جيرانها التي لا تستطيع أن تعيش بدونهم ..
بالرغم من أن المشروع الساحلي سيطور الكثير في المنطقة
إلا أنه سيترك الحزن الكبير في الجميع .
موجعة حدّ الألم تلك اللحظات .. ما من أم ولا أب ولا ابن  يود أن يرى اللحظة
التي يُهد فيها بيت تربّى فيه . ففي كل زاوية من ذلك البيت
حدثت قِصّة، ولكل زاوية ذكرى خاصة..
ولأن كبار السن عاشوا هناك سنين أطول ،
فتأثرهم أكبر من أن يُحكى ويسطَّر..
في الأسبوع الماضي هُدِم منزلنا وبالأمس منزل جدي…
في نفس اليوم الذي سيهدم منزلنا ذهبنا نصوره ، وبعد مرور ساعات ..
وجدناه قد تساقط أرضاً، لا يمكنني أن أصف تلك اللحظات ..
 كانت الدموع تتحدث فقط.
ويكبر الحبُّ لتلك الأيام ..
ويزيد الشوق للحارة القديمة التي
ملئها حب الجيران طعماً آخر..
لسنا ضد التطوير .. لكن تلك البيوت لا يقدّرها تعويض مادي..
وأخيراً “بركاء” لا تحزني يا جميلة .
بثينة عبد الله  الفوري

بل نحن الضعفاء..



جرب أن نعيش لدقائق بعين مغمضة، أو تخيل أن تعيش دقيقة بدون أن تسمع ، أو أن تأكل بلا يد، أو تمشي بلا قدم…
كل هذه الأشياء لم تستطع أن تتخيلها فما بالك بمن يعيشها  وبدون أيّما تذمر ، ورضى بقضاء الله وقدره.
إن لم تفكر أنت بهم ، وإن لم تسعى للتواصل معهم ، وإن لم تقدّر إنجازاتهم ..أنت لم تعِش ولم تدرك ما هِيَ الحياة..
حينما ترى أمامك شخصان يتكلمان بالإشارة لا يحرك فيك شعور بالنقص ؟ وأنك غير قادر على فهم إشارة (واحدة) من حديثهم بأكمله.
ألم يحن لنا كمجتمع أن نشاركهم الحديث وَ بالإشارة، ألم يحن الأوان أن نتعلم، وألم يحِن الوقت أن تتضمن دراستنا مقررات أساسية ومنذ الصف الأول تُعلمنا ثقافة الإعاقة والتواصل معهم وما لنا وما علينا فعله اتجاههم.
تنقصنا هذه الثقافة .. لم نتعلم كيف نتحدث معهم ، ولم نـحاول أن نبحث لساعة واحدة عن حقوقهم وتحدياتهم .
يحزّ بالخاطر أن ألاقي طفل أصم ولا أعرف كيف أكلمه ، لا أجد سوى الابتسامة و الإحساس بالضعف لأني لم أستطع مجاراته بالحديث.
يا من تقرأ كلماتي .. جربت أن تتحدث مع شخص لا يرى؟ رأيت كيف حال بصيرتنا ..تعلمت كيف يعيش؟ تعلمت كيف يحب بقلبه؟
إن الإعاقة ما هي إلا نقصنا نحن وعدم مقدرتنا على مجاراتهم والحديث معهم بِحب ، بصدق ، بعيداً عن الشفقة، ليسوا ضعفاء بل نحن الضعفاء إن لم نبدأ ومن الآن أن نتعلم كيف نتعامل معهم .
لم ينقصهم شيء ولن ينقصهم..فالأمل يحدوهم .مع كل عثرة تعترضهم تزيدهم قوة، مع كل روح صادقة تقابلهم يزيدهم حباً للحياة.
علموني الحياة، والتعاون وحب العمل ، الــوفاء والتفانِ من أجل ما يحبون وأن الإعاقة (إنطِلاقة).وأن الفقد ما هو إلا ابتلاء ،ولا يوجد بيننا ضعيف والضعيف هو من لا يسعى …

بثينة الفوري

كــن بَــين بَين


كُن بَين بين
لـ/بثينة الفوري
عنوان حلمته في نومي وحينما استيقظت باشرتُ بكتابته، جميل أَليسَ كذلك؟،فلتسعفيني يا كلمات لأعبر قليلا وأتحدث بما يجول بخاطري.
ليس هناك أجمل من أن نعطي بلا مقابل وليس هناك أعظم من أن نجعل عطاءاتنا بنية نتوجهها لله تعالى،ففيها نسعد الآخرين وفيها ترضي الله ،فطعم العطاء لا يمكن أن يُقاوَم البتّّة ،فلا تبخل بِعطائك، اعطِ بقدر ما تستطيع فحينما تعطي سيهديك القَدر لاحقاً مفاجآت جميلة وسعادة كبيرة هي نتيجة لذلكَ العطاء وتيقن أن من يعطي يوما سَيُعطى ذاتَ يوم.

لذلكَ كُن بين بين ، لا تأخذ كثيراً ان لم تكن محتاج فغيرك يحتاج لذلك أكثر، كَقطعة خبزٍ مثلاً إذا زادت عن حاجتك وزعها،أعطها لفقير لينام مرتاحا، وليهدئ صفير بطنه الخاوي.

وبعد العطاء والأخذ فكر في ”الابتسامة“ فهي مشروع حياة ناجحة و أيام هانئة ولحظات سعيدة، حينما تضيق بك الحياة لا تبالغ بالحزن،فضفض ولا تنسى أن الابتسامة ستفك عقد كثيرة فمعظم مشاكل ومعضلات الحياة دوائها الوحيد هو الابتسامة، ففيها تظهر ملامح الوجه الجميلة وفيها نسيان لهموم كثيرة وفيها ”صدقة“ والأخيرة ضع أسفلها خطًا أحمر لترى مقدار جمالها.. أليست جميلة!؟
وبين الحلم والواقع يجب أن نكون بَين بين،فما أروع الحلم وما أجمل الواقع حينما تتحق فيه أحلامنا الوردية التي نتمناها يوما بعد يوم، نحلم لنعيش ، فبالحلم نحيى فضاءات تتعدى الجمال ، لا بأس بالهروب عن الواقع قليلا لكن ، لنكن بين بين، فمردنا للواقع الذي حتماً سنعيشه ولو كان مراً.

عَسلٌ و حنظل!

عَسلٌ و حنظل!

هي دُنيا شئنا أم أبينا .

.تأخذنا يمينا وشمالا

تمرجحنا تارة و ترمينا تارة أخرى..
لا شيء يدوم لنا فيها ولا شيء مخلد
ولا شيء يعجبنا …
هي دُنيا..
تعلمنا الحياة.
وتخبرنا أن أصابع اليد ليست واحدة..
سمعنا هذه العبارة منذ أن كنا صغارا
كنا حينها لا نكترث بها
لأن الحياة لم تعلمنا بعد..
لكن الآن.. حينما كبرنا أدركنا تماما قيمة هذه الكلمات..
فعلا أصابع اليد ليست واحدة…
كالبشر تماما.. وعقلياتهم وأخلاقهم وكل شيء
هي دُنيا…
حياتنا خليط من مواقف .. بعضها يعجبنا
وتمر علينا كطعم العسل
وبعضها تمر علينا ونذوق معها طعم الحنظل !
هكذا هي الحياة ..
نحن لسنا في الجنة حتى يحيط بنا كل ما نحبه..
لا شيء يبكينا ولا شخص يؤذينا
ولا صرخة تهز طولنا …
ولا شيء يرهق تفكيرنا ويشتته..
ولا شيء يعتصر عقولنا..
هي هكذا الحياة.. لسنا على ما نرام كل يوم
فمرة أصحاء ومرة مرضى..
مرة نفرح ومرة نحزن ..ومرة.. ومرة ومرة….
كومة مطبات تعترينا فلولا الصبر لمتنا
ولولا الأمل لا أدري أين مصيرنا..
أملٌ
حلمٌ
و صبرٌ
هو كل ما نريده الآن فنحن في دنيا فانية..
دُنْيــــا .. تصيب معنا أحيانا وأحيانا تخيب..
دُنْيــا.. ليست جنة..
بثينة عبدالله الفوري
بكالوريوس صحافة

أنت حب من نوع آخر


d8b7d981d984d8a91
من منا لم يفقد عزيز ، أدمى عينيه و بكى بكاء مريرا لرحيله..
ومن منا من لم يذق طعم الحزن و الفقد…
لكن رحيل ذلك الشخص لم يكن كأيما رحيل..
حينما رحل فقدت طعم الحياة ،
وكأنما الدنيا فقدت سكرها وأصبحت ملحا..
حينما فقدت أبي ..
كنت في بدايات نضجي ومعرفتي بالحياة..
قد كنت صغيرة حينها .
لكن من جعلني كبيرة و أن أفكر بعقل امرأة خمسينية هو ذلك الراحل…
قد مضى عن وفاته  أكثر من عشر سنين ..
و لازلت أتفقد تلك الغرفة التي ينام فيها ..
و أتفقد كل زاوية كان يجلس فيها ..
و أتلمس يدي التي طلبت منه يوما أن يعضّها بقوة ..
حينها كان أبي في سرير المستشفى..
فعضني بأكمل قوة لديه ..
حتى بقت آثار أسنانه عالقة في يدي
لمدة أسبوع و أكثر..
ليتها لم تذهب من يدي ..
كل شيء يذكرني به..
هو حياتي كلها ، فكيف للحياة طعم بدون عينيه الرمادية..
و ابتسامته الجميلة .. و اشراقة وجهه الناصعه جمالا..
وملامحه البريئة …
رحيلك ليس كأي رحيل يا أبي ..
فحضنك لي الأمان و اهتمامك بي يكفيني عن الدنيا وما فيها ..
حينما تضيق بي الدنيا أشرد لغرفتك وأتذكرك وأحتضن قطع ثيابك التي لازلت أحتفظ بها ..
لازالت رائحتك تستوطنني ، فالحب الذي أحبتتك فيه ولازلت … ليس كأي حب ..
ورحيلك ليس كأي رحيل..
لست أنثرحروفي هذه كي أجد من يشفق علي ,,
أنثرها لنفسي ، لأعاود قراءتها يوما ما .
أبي .. رحمك الله وأعانني على فقدك يا أعز من سكن قلبي ..
كنت يوما أميرتك ،مهما كبرت ، ستظل  تلك الطفلة التي بداخي  لن تكبر
بقلمي : بثينة عبدالله الفوري

أنا بصير ولكنه أبصر مني


.
.
.
.
يحق لهم ما يحق لنا،
تفكروا معي، ماذا لو كنتم مكان ذلك الكفيف الذي يريد أن يكمل نصف دينه، أخذ يبحث عن فتاة يمكن أن تكون له شريكة ، تشاطره سعادته وتكون له العين التي فقدها.
كي تكون له الرؤية والدليل ،
اجعلوا أنفسكم في مكانه وتخيلوا أنكم تودون الزواج ، ألا يحق للمجتمع أن يتقبلهم؟
ألا يجب أن نترك له المجال في اختيار شريكة حياته..
هو قادر ، وان وجد الفتاة التي يمكن أن تعيشه في حياة بيضاء، لماذا يقف الأهل عقبة أمام تحقيق تلك الأمنية التي رسماها.
هو أعمى وهي تبصر، ولكنها تجهل أشياء يعلمها هو_لديه بصيرة ولديها البصر ..
لا أريد أن ينظر المجتمع لذوي الإعاقة بأنه إنسان قاصر، فكما تفكرون هو يفكر. و بأفضل من تفكيركم.
كما تعيشون وترون ألوان الحياة،هو يراها أجمل، وأنتم تحبون ، هو أيضا يحب ولكن يحب بقلبه لا بعينه..
الكفيف الذي تنظرون له بعين الشفقة ، ما هو الا انسان تغلب على حياته ومطباتها التي لم تجربوا قسوتها، ولم تتخيلوا أنفسكم في مكانه ولو للحظة ..
كثيرة هي المواقف التي تحتاج أن نضع تحتها ألف خط أحمر ، نفسرها ونوضحها للمجتمع، فعلا هم لا يحتاجون شفقة، يحتاجون تقدير و حب و احترام ومراعاة .
.
.
.
.
#أنا بصير ولكنه أبصر مني

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

بداية أخرى.~

.
.
.
وجدت في عالم التدوين
حياة في هذه الحياة
سأبحر في هذا العالم
دونما اكتفاء ...
هنا أكتب لأتنفّس..
لي مدونات سابقة..
 في مواقع أخرى ..
لكنّي قررت
أن أنتقل هنا ..
حيث بدايتي الأولى قبل سبع
سنوات من الآن ..
بسم الله.,,,